مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
36
رسالة في الإجتهاد والتقليد
قبل الأخذ والعمل بفتوى أحد المجتهدين . الثالث - الاستصحاب والمراد به اما هو استصحاب الحكم المختار ، أو استصحاب حجية الفتوى المختارة ، مثلا إذا قلد مجتهدا يفتي بالقصر في مورد خاص ، ثم عدل إلى آخر يقول بالتمام في ذلك المورد ، فيجري في حقه استصحاب القصر أو استصحاب حجية الفتوى به في زمان عدوله إلى الثاني . وفيه ما مر من أن هذا الاستصحاب محكوم باستصحاب التخيير الثابت قبل الأخذ بأحد القولين ، إذ الشك في بقاء القصر أو حجية القول به مسبب عن الشك في بقاء الحجية التخييرية الثابتة للفتويين قبل الأخذ بإحداهما ، ومع جريان الأصل في السبب لا يجري في المسبب . الرابع - ما افاده الشيخ الأنصاري قدس سره من أنه يلزم من العدول المخالفة في بعض الموارد كما إذا قلد مجتهدا يقول بالقصر مع البيتوتة على أربعة فراسخ فصلى القصر ثم بعد الصلاة قصرا عدل إلى من يقول بالتمام فصلى العصر تماما فحينئذ يحصل العلم ببطلان احدى صلوتيه وإذا لم يجز العدول في مثل هذا المورد يتم في غيره بعدم الفصل بل لا إجمال في متعلق البطلان في المثال المذكور كما يظهر من الشيخ للعلم ببطلان العصر تفصيلا اما لعدم الترتيب من أجل فساد الظهر قصرا أو لوجوب قصر العصر أيضا ، ويجاب عنه تارة بالنقض في موارد لزوم العدول من تبدل رأى المجتهد وعروض الجنون له والفسق وكون الثاني اعلم منه على القول بوجوب العدول اليه وأخرى بالحل كما إذا قام دليل عام على الاجتزاء بالأعمال الماضية المستندة إلى الحجة الشرعية ولو مع مخالفتها للواقع كما حكى عن بعض دعوى الإجماع عليه ، فلا يقدح العلم بالمخالفة تفصيلا أو إجمالا كما ترى ذلك في باب العلم الإجمالي في الواقعية المتكررة في الوجود متدرجة فإنه لا يلزم مراعاة العلم الإجمالي . وقد مثل له الشيخ في الرسائل بالمرأة التي ترى الدم في طول الشهر إذا وطئها زوجها في كل ليلة بأصالة عدم الحيض إلى آخر الشهر ، ولا شك في أنه في الثلاثة